سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
1111
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
--> للشيخين - أي مسلم والبخاري - والترمذي وأبي داود بلفظه . ذكر يحيى بن الحسن في كتاب العمدة من عشرين طريقا في أنّ الخلفاء بعد النبي ( ص ) اثنا عشر خليفة كلهم من قريش . في البخاري من ثلاثة طرق ، وفي مسلم من تسعة طرق ، وفي أبي داود من ثلاثة طرق ، وفي الترمذي من طريق واحد وفي الحميدي من ثلاثة طرق . قال القندوزي : وفي المودة العاشرة من كتاب مودّة القربى للسيد علي الهمداني ، عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال : كنت مع أبي عند النبي ( ص ) فسمعته يقول « بعدي اثنا عشر خليفة ، ثم أخفى صوته . فقلت لأبي ما الذي أخفى صوته ؟ قال : قال ( ص ) كلهم من بني هاشم » . وعن سماك بن حرب مثل ذلك . وعن الشعبي عن مسروق قال : بينا نحن عند ابن مسعود نعرض مصاحفنا عليه إذ قال له فتى : هل عهد إليكم نبيكم كم يكون من بعده خليفة ؟ قال : إنك لحديث السن وإنّ هذا شيء ما سألني عنه أحد قبلك [ نعم عهد إلينا نبينا ( ص ) أنه يكون بعده اثنا عشر خليفة بعدد نقباء بني إسرائيل . ] وقال القندوزي بعد نقله للروايات في هذا الباب : قال بعض المحققين : إنّ الأحاديث الدالة على كون الخلفاء بعده ( ص ) اثنا عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة ، فبشرح الزمان وتعريف الكون والمكان علم أنّ مراد رسول اللّه ( ص ) من حديثه هذا الأئمة الاثنا عشر من أهل بيته وعترته إذ لا يمكن أن يحمل هذا الحديث على الخلفاء بعده من أصحابه لقلّتهم عن اثني عشر ، ولا يمكن أن يحمل على الملوك الأمويّة لزيادتهم على اثني عشر ولظلمهم الفاحش . . . ، ولكونهم غير بني هاشم لأنّ النبي ( ص ) قال « كلهم من بني هاشم » . في رواية عبد الملك عن جابر ، وإخفاء صوته صلى اللّه عليه وآله في هذا القول يرجّح هذه الرواية ، لأنهم لا يحسنون خلافة بني هاشم ، ولا يمكن أن يحمل على الملوك العباسيّة لزيادتهم على العدد المذكور ولقلّة رعايتهم